قاعدة ٨٠/٢٠

هل سبق ان سمعت ب قاعدة ٨٠/٢٠؟

قبل أكثر من مئة عام لاحظ فيلفردو باريتو (Vilfredo Pareto) ان ٨٠ ٪؜ من أراضي إيطاليا كانت مملوكة لـ ٢٠٪؜ مِن السكان. وبعد ذلك قام بدراسة العلاقة بين عدد السكان و مستوى الدخل او الثروة بعدة دول مثل إنجلترا وفرنسا وعلى مدى عدة عصور، ووجد ان هناك عدم تناسب ودائما ما تنطبق قاعدة الـ ٨٠/٢٠.

ولكن هل تلك القاعدة حصرية على مستوى الثروة وعدد السكان، أم يمكن تطبيقها على ظواهر اخرى؟

اتضح انه يمكن تطبيق تلك القاعدة على كثير من الظواهر، على سبيل المثال، ٨٠٪؜ من النتائج تحتاج ٢٠٪؜ من المجهود والعكس صحيح. و بناء على ذلك أربعة أخماس (٥/٤) المجهود ليس له صلة بالنتائج، وهذا عكس ما يتوقعه أغلبية الناس .

ماذا تعني قاعدة ٨٠/٢٠ ؟

بعض الأشياء أهم من الأشياء الاخرى، بمعنى ان هناك عدم توازن بين السبب والنتيجة، بين المدخلات والمخرجات، بين مستوى الجهد المبذول و المحصلة النهائية.

يمكن تطبيق تلك القاعدة على عدة مستويات:

على الصعيد الشخصي

– نستخدم ٢٠٪؜ من ملابسنا ٨٠٪؜ من الوقت،

– نستخدم ٢٠٪؜ من مميزات هواتفنا الذكية ٨٠٪؜ من الوقت،

– تستحوذ ٢٠٪؜ من علاقاتنا الاجتماعية على ٨٠٪؜ من أوقاتنا.

على نطاق التجارة والأعمال

– ٢٠٪؜ من السلع تكون سبب ب ٨٠٪؜ من المبيعات،

– نستخدم ٢٠٪؜ من أنظمة تشغيل أجهزة الحاسب الآلي لـ ٨٠٪؜ من العمليات الحاسوبية وبناء على ذلك قامت شركة IBM ببرمجة اجهزة الحاسب الآلي لتكون تلك ال ٢٠٪؜ من الأنظمة أسهل للوصول والاستخدام مما زاد كفاءتها و جعلها أسرع من أجهزة المنافسين،

– ٢٠٪؜ من الأفلام تستحوذ على ٨٠٪؜ من مبيعات التذاكر.

– ٨٠٪؜ من مبيعات الكتب بالولايات المتحدة الامريكية هي لـ ٢٠٪؜ من المؤلفين فقط،

على مستوى المجتمع

– ٢٠٪؜ من المجرمين سبب ٨٠٪؜ من الجرائم،

– ٢٠٪ من الطلاب سبب ٨٠٪؜ من المشاكل بالمدارس،

– اقل من ٢٠٪؜ من الناس يملكون اكثر من ٨٠٪؜ من ثروات العالم.

– ٢٠٪؜ من السائقين سبب ٨٠٪؜ من الحوادث.

تكمن أهمية قاعدة ٨٠/٢٠ انها مخالفة للحدس او التوقعات، نتوقع ان كل الأسباب لها نفس الأهمية، ان كل الزبائن لهم نفس القيمة، ان كل الأصدقاء لهم نفس الأثر، نتوقع ان ٥٠٪؜ من المدخلات تؤدي الى ٥٠٪؜ من المخرجات وهذا ليس صحيح على الدوام.

كيف يمكننا الاستفادة من تلك القاعدة ؟

يمكننا تحقيق المزيد بجهد وزمن وموارد أقل ، تلك القاعدة هي الوصفة السحرية للأشخاص الناجحين و الأكثر فعالية. بشكل مبسط ينبغي علينا التركيز على الـ ٢٠٪؜ الأكثر أهمية وبذلك نتحكم بالأحداث والنتائج بدلا من ان نجعلها تتحكم بِنَا.

أخيرا، بجهد ٢٠٪؜ تم الانتهاء من كتابة هذا المقال بجودة ٨٠ ٪؜ ، السؤال هنا، هل تستحق الـ ٢٠٪؜ الجودة المتبقية جهد ٨٠٪؜ !


كتبه/ د. محمد العدالة

ملبورن، استراليا

٢٨ ابريل ٢٠١٨

مقالات اخرى: Mohammed Aladalah's Blog