متى تبدأ مشروعك

الحقيقة أنه لا يوجد هناك وقت مثالي لبدء مشروعك إلا حينما تكون أنت مستعد لذلك، فهناك الكثير من رواد الأعمال الناجحين الذين انتظروا الكثير لاتخاذ قرار البدء، وهذا ليس معناه التسويف الطويل دون وجود أعذار منطقية مقبولة ، وإنما الدراسة والتخطيط الشامل والدقيق والبحث الدؤوب في كل ما يتعلق بمجال مشروع ريادي الأعمال حتى يصبح على درجة عالية من المعرفة والدراية الشاملة بمجال نشاطه السلعي أو الخدمي.

وحتى يصل الريادي إلى هذا القرار الحاسم ببدأ مشروعه يحتاج أولاً أن يكون على إلمام تام بدائرة التأثير الخاصة به، فلكل ريادي دائرتين يدور فيهما، دائرة التأثير وهي المنطقة والأمور التي يهتم فيها الريادي وله القدرة على التأثير فيها، والدائرة الثانية وهي دائرة الاهتمام وهي جميع الأمور والمواضيع التي تهم ريادي الأعمال ولكن ليس لديه أي إمكانية على التأثير فيها، وإنما كل الذي يستطيع أن يقوم به الريادي حيال هذه الإهتمامات هو استغراق وقت طويل في القراءة والبحث فيما يتعلق بهذا الموضوع ومن ثم تفريغ طاقته إما بكثرة الثرثرة في التعليق إيجاباً أو سلباً في هذا الموضوع أو من خلال التعليقات المتنوعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ، أو غيرها من أساليب التعبير غير المجدية والتي لن تصنع أي تغيير أو تقدم في هذا الموضوع . والعكس تماماً حيث إن التركيز على دائرة الاهتمام يجعل هذه الدائرة تتسع لدى الريادي، مما يجعل الشخص الريادي يصبح أكثر تأثيراً ووعياً وإلماماً بالمجالات التي لديه القدرة الفعالة على صناعة الأثر الايجابي عليها.

والجدير بالذكر أيضاً أن حجم دائرة التأثير يبدأ من ذاتك ومن قدرتك على التأثير الايجابي عليها، ومن ثم ينتقل هذا الأثر إلى دائرة العائلة والأصدقاء ومن ثم المجتمع الأكبر الذي يليه وهكذا، ومن هذا المنطلق يستطيع الريادي أن يبدأ فكرة مشروعه المستوحاة من خلال إطلاعه وتمعنه في إحتياجات ونواقص المجتمع الذي ينتمي إليه ، وإمكانياته وتطلعاته وقدراته على إحداث التغيير في دائرة التأثير الخاصة به.

إن غياب الريادي عن بؤرة التأثير تجعله مجرد شخص يلعب دوراً ثانوياً في سيناريو كتبه غيره، ولكي يكون هذا الريادي هو الكاتب الأساسي لهذا النص كان لزاماً عليه أن يبدأ من دائرة نفوذه وهي المصدر الأساسي لدعائم الحياة الأربعة: الأمن، الحكمة، التوجيه والقوة. والتي تمنحه الفرصة الأكبر في صناعة التأثير على ذاته أولا ومحيطه ثانياً، وبالتالي هذا سيكون الداعم الأكبر له لتحقيق النجاح الشخصي في المشروع الذي سيواكب دائرة إهتمامه.

إن المخفقين ماهرين في إختراع الأعذار بينما الناجحين ماهرين في إختراع البدائل والحلول لذا نجد أن الريادي الناجح هو من يوظف طاقاته وإمكانياته ووقته في دائرة تأثيره ، حيث يتبع بذلك قانون السببية والذي يدعوا إلى بذل أقصى ما في وسع الانسان للحصول على المراد الحصول عليه ، واذا لم يحصل على النتيجة المطلوبة يكتفي بشرف المبادرة والمحاولة ومعرفة بعض الطرق التي لا تؤدي إلى هذه النتيجة تحديداً . قال تعالى ” لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ” وهذا دليل إلهي لا جدال فيه أن التكليف لا يكون إلا ضمن وسع الإنسان وهو دائرة التأثير ، كذلك قوله تعالى لسيد البشر “فذكر إنما أنت بمذكر لست عليهم بمصيطر” وهذا دليل سماوي آخر على أن مهمة الدعوة تتوقف على الدعاء إلى الله سبحانه وتعالى فقط وهذه هي دائرة التأثير للنبي المرسل ، وليس السيطرة والهداية لأن هذا الأمر يعتبر خارج دائرة التأثير.

وحتى يصل الريادي إلى قمة التوافق مع دائرة التأثير ويستطيع بناء مشروعه الخاص بناء على إلمامه بما يستطيع تغييره فعليه الرفع من درجة الوعي لإحداث التغيير والتقدم المطلوب، فالوعي ما هو إلا عبارة عن مجموعة من المراحل المتتالية التي تحتاج من الريادي الحضور بكامل حواسه وطاقته في لحظة معينة . وهي أيضاً تتطلب الشعور بالمسؤولية تجاه ذلك المجال أو المشروع حتى يصل الريادي إلى نقطة الإنطلاق الأساسية للإرتقاء بدرجة الوعي، حيث يبدأ وعي الريادي عادة بالمحيط الذي يعيش فيه حينما يكون مسؤول مسؤولية تامة عن المجريات التي تدور حوله سواء فيما يتعلق بالمشاعر والظروف والسلوك والعلاقات وكل ما يتعلق بتفاصيل حياته سواء على المستوى الشخصي أو الاجتماعي.

إن أعلى مستويات الوعي والتي ممكن أن يصل إليها ريادي الأعمال حينما يلجأ إلى تسخير المجريات والظروف والموارد والأحداث والنوايا التي تدور حوله في دائرة التأثير لخدمة رسالته الشخصية في التمكين والمواكبة والتطوير المستمر لمشروعه الذي يسعى إليه. كما إن زيادة وعي الريادي بمجال مشروعه تساعده للعمل كبوصلة ومؤشر لجميع مراحل حياة مشروعه المستقبلية من حيث تمكينه من إدراك مواطن القوة والضعف والفرص والتحديات التي قد تواجهه في واقع العمل.

هذا التركيز العالي من الوعي بدائرة التأثير يعتبر هو المحرك الرئيسي لنبض الأفكار الصامتة والكامنة داخل الريادي ، وهي المحفز الأول لوضوح الرؤية وتحديد الأهداف والخروج بسلام من دائرة الإرتياح المعتادة والتغلب علـى العادات الثابتة والمتكررة إلى دائرة الخروج عن المألوف والتنفيذ واتخاذ الخطوات الفعلية نحو الهدف ، حيث أن كل فكرة تمر بمرحلتين : المرحلة الأولى هي مرحلة التكوين الذهني ، وهي مرحلة ولادة الفكرة وانبثاقها إلى عالم الوجود والتي غالباً ما تنبثق من أربعة مصادر لا خامس لها ، إما أفكار ناجمة عن الخبرة في مجال العمل وملاحظة الفجوات أو المشاكل التي يعاني منها هذا النشاط وبالتالي محاولة تقديم الحلول الممكنة أو سد الفجوات بأعلى فعالية ممكنة ، ثم هناك أفكار ناجمة عن مجال الدراسة أو التخصص الأكاديمي ، وأيضاً هنا يلجأ الريادي إلى سد الفجوة التي شهدتها الدراسات والأبحاث السابقة في نفس المجال أو ربطها من خلال تقديم بعض الخدمات اللوجيستية المساندة ، أيضاً هناك أفكار ريادية تأتي من واقع الشغف وممارسة بعض الهوايات المحببة إلى الريادي وإمتلاكه لبعض المهارات الخاصة مما تمكنه من القيام بمشروع ريادي يستطيع فيه خلق منفعة جديدة ومحاكاة إحتياجات المهتمين بهذه الهواية ، رابعاً وأخيراً مشروعات ريادية تقليدية ، يتم تطبيقها بناء على مشاريع قائمة في مناطق أخرى ، أو يتم تطويرها لتتسم بالريادة والحداثة.

بعد انتهاء هذه المرحلة الأولى وهي مرحلة التكوين الذهني للفكرة ممثلة في القيادة وهي أداء الأمور الصحيحة، تأتي المرحلة الثانية وهي التكوين المادي ممثلة في الإدارة وتعني الأداء الصحيح للأمور، وفي هذه المرحلة الحساسة لابد من الموازنة بين ثلاث مجموعات من العوامل الأساسية عند إختيار المشروع الأفضل ، عوامل تتعلق بالرغبة وأخرى بالفرصة وأخيرة تتعلق بالقدرة.

أولاً العوامل التي لابد من أخذها في الاعتبار لاختيار المشروع الأفضل ولها علاقة برغبة ريادي الأعمال عادة ما تتمحور حول الاجابة على تساؤلات عديدة أهمها لماذا أريد بدأ هذا المشروع تحديداً؟ ومن خلال الإجابة على هذا التساؤل يمكننا معرفة الدافع والحافز الأساسي الذي سيمنح المشروع القدرة على الاستمرار ومقاومة الصعوبات والعوائق المالية والاجتماعية المختلفة، فالحوافز لابد أن تنبع من داخل الريادي وبناء على شغفه وميوله وشعوره بالانتماء تجاه مشروعه وبأن هذا المشروع ما هو إلا جزء منه ولا يمكن التخلي عنه تحت أي ظرف من الظروف.

 ولكي يزيد الريادي الناجح من فعالية واستمرارية رغبته لا بد أن يلجأ إلى التحفيز الذاتي المستمر والمبني على سبع طرق أساسية:

١. تحديد ماذا يريد الريادي بالضبط؟ والتحديد هنا لابد أن يرتبط بتحديد كمية محددة في وقت محدد

٢. تحديد النجاحات السابقة التي حدثت مسبقاً في حياة الريادي، وهذه النقطة بدورها ستعطي الريادي مزيداً من الطاقة الايجابية من خلال تركيز الضوء على ما هو إيجابي فقط ، فحياتنا مليئة بالنجاحات المختلفة والتجارب المنتهية بالنجاح رغم صعوبتها مثل محاولة المشي والكلام والكتابة وغيرها من التجارب الناجحة.

٣. الاستمتاع بالتحديات بعدم إعتبارها عوائق أو مشاكل وإنما مجرد تحديات وحتماً سيتم تخطيها لأنها مجرد مرحلة مؤقتة تجعل المرحلة فقط أكثر صعوبة من المرحلة التي تسبقها وليست مستحيلة مثل لعبة تخطي الحواجز والتي تزداد صعوبة كلما تقدمت في المراحل المتقدمة من اللعبة ، فالمستحيل هو الذي يعتبره الريادي مستحيل ، وليس هناك طريق مغلق ، بل إن هناك طرق أخرى تؤدي إلى نفس الهدف ولكن لم يتم إكتشافها بعد

٤. الاستمتاع بالفردية بمعنى عدم إنتظار أي أفعال أو ردات فعل من الآخرين وإنما إتخاذ القرارت الفردية مع دراسة العواقب مسبقاً ، وتحمل مسؤولية هذا القرار مهما بلغ الأمر ،

٥. جمع جميع المعلومات التي تتعلق بهذا الموضوع أو المشروع من وسائل البحث المختلفة بهدف الوصول إلى أدق وأكبر كمية من المعلومات والتي تساعد في إتخاذ القرار الفردي بأعلى نسبة ممكنة من الثقة ، إن إلمام الريادي بمجال نشاطه ومتابعة قصص النجاحات في مجاله التجاري أو الصناعي وجميع الآليات المتعلقة بمشروعه سيمنحه فرصة متميزة لكي يكون في الصدارة في المحافل والتجمعات المختلفة التي يلتقي فيها ذوي هذا المجال حيث سينبهر الجميع من حجم ودقة المعلومات التي يمتلكها هذا الريادي الناجح رغم أنه حديث عهد في هذا المجال ، ما يجعله محط أنظار وتقدير من الجميع

٦. حينما تأتيك لحظة الحماس، استفيد منها أقصى إستفادة ، ولا تتركها تذهب سُدى ، لأنها اذا ذهبت ، يصعب عودتها بنفس قوة الحماس ، إن التسويف غير المبرر يفقد الريادي حماسه ، لذا إذا وافتك لحظة الحماس حاول أن تدون تفاصيلها حتى لا تفقدها وأبدأ في تنفيذ الخطوة الأولى ، وإذا كان المكان او الزمان لا يسعفك في التنفيذ ضع لنفسك تاريخاً ويوماً وساعة محددة تبدأ فيها التنفيذ ، ولا تترك حلمك وحماسك يضيع منك بسهولة.

٧. كن مرناً في تنفيذ استراتيجيات التنفيذ، حيث أن الخطط المقيدة إذا واجهت بعض الصعوبات قد يستحيل تطبيقها، لذا كن حريصاً على أن تكون مرناً في خططك بإتاحة الحلول البديلة الفورية ، وذلك في مرحلة التخطيط ، لا تكن منغلق على ذاتك وإنما كن معتمد على ذاتك وعلى أتم الاستعداد لأي مشاركة تمنح مشروعك النجاح.

تساؤل آخر أيضاً هل أهداف المشروع تتوافق مع أهدافي الشخصية؟ حيث أنه في حالة تعارض أهداف المشروع مع الأهداف الشخصية للريادي حتماً سيؤدي إلى التضحية بجانب من أجل الجانب الآخر، لذا قبل البدء بالمشروع لابد من تحديد الأهداف الشخصية وأهداف المشروعة ومحاولة أن تكون كلا الأهداف تتسم بالتوافق والتناغم.

أما بخصوص العوامل التي تتعلق بالفرص المتاحة للريادي ومدى الاستفادة منها فهي تتعلق بجوانب غالباً ما تكون خارجة عن إرادة الريادي وناجمة عن البيئة المحيطة، على سبيل المثال مدى توفر الموارد المالية ، سهولة الدخول إلى السوق ، سهولة الحصول على الخبرة الفنية ، درجة منافسة المشروع ، عمق أثر المشروع ومدى استمراريته ، حجم الشريحة المستفيدة من هذا المشروع وحجم العائد المالي من هذا المشروع ومدى تغطيته للتكاليف الرأسمالية في أقل فترة زمنية ممكنة.

أخيراً تلك العوامل التي تتعلق بالقدرات التي يمتلكها ريادي الأعمال وما لها من أثر كبير في إنجاح المشروع، حيث أن صاحب المشروع هو العامل الأساسي في إتمام مسيرة المشروع بسلام، وتتوقف هذه العوامل على مدى إيمان الريادي بثقته بنفسه بالرغم من الأخطاء التي قد تحدث أثناء حياة المشروع ، إضافة إلى تحبيط بعض السلبيين الذين يحيطون بالريادي ، لذا فإن ثقة الريادي بقدراته وإمكانياته قادرة على منحه الفرصة لإجتياز هذه العقبات والمشي قُدماً في إتجاه تحقيق الهدف . أيضاً إستعدادية الريادي لمواجهة المخاطرة وذلك لإحتمالية الفشل وحدوث الخسائر المالية، لذا كان لزاماً على الريادي أخذ الوقت الكافي في الدراسة والنظر في سيرة ذوي الخبرة في نفس المجال -المنافسين- للبدء من حيث إنتهى الآخرين. أيضاً معرفة مصادر التمويل المتاحة سواء كانت شخصية أو خارجية، وما قد يحدث في حال تكبد خسائر أو عدم تحقق أرباح في الفترة المتوقعة، خاصة في حالات التمويل الخارجي وقد يكون هناك أيضاً كفيل غارم يتحمل مبلغ التمويل في حالة عدم القدرة على السداد، جميع هذه العوامل لا بد أن تؤخذ في الحسبان قبل البدء في تطبيق المشروع.

نقطة أخرى في غاية الأهمية وتتعلق بقدرة الريادي وإمكانياته ، وهي عبارة عن التمييز الذي سيميز المشروع عن منافسيه ، حيث أنه كلما كان الريادي متميزاً في فكرته أو طريقة عرضه للخدمة أو المنتج ، أو كلما كانت الخدمة أو السلعة تفوق توقعات العميل كلما كان ذلك سبباً رئيسياً لإنجاح المشروع ، كما أنه يجب على الريادي أن يمنح مشروعه الوقت الكافي في مراحله الثلاثة ، مرحلة ما قبل المشروع ، مرحلة تنفيذ المشروع ، ومرحلة ما بعد التنفيذ ، وجميع هذه المراحل تتطلب من الريادي أن يمنح مشروعه الوقت والإهتمام الكافي من وقته ، فبقدر البذل والعطاء للمشروع بقدر العوائد الناجمة عن هذا العطاء.

نقطة أخيرة تتعلق بعوامل القدرة، ولابد من الإشارة إليها ألا وهي التعليم الإضافي الذي يحتاجه الريادي لكي يحقق النجاح في مشروعه، وهو يختلف تماماً عن نقطة جمع البيانات. فهنا يلجأ الريادي إلى تثقيف نفسه فقط في النواحي التي يجهلها في مجال مشروعه. فمن المستحيل أن يلم الريادي بكل لأشياء التي تتعلق بمشروعه في بادئ الأمر، لذا يجب عليه تعلم المهارات والأدوات التي من شأنها أن تساعده في إنجاح مشروعه، وذلك بعد أن يقوم بعرض تام لجميع جوانب المشروع ومن ثم تحديد جوانب النقص التي لا يعلمها أو غير متأكد منها ثم بعد ذلك يقوم بعمل استراتيجيات متنوعة لتعلم تلك المهارات إما بدورات أو ورش عمل معينة أو قراءة كتب في هذا المجال أو مشاهدة فديوهات تشرح تفاصيل تخطي هذه العقبات أو طرق النجاح للوصول إلى هذه المهارات المختلفة.

وهنا لابد من الإشارة إلى أنه لكل ريادي قدرات ومهارات معينة لابد من الاستفادة منها ، على سبيل المثال هناك تقسيمات مختلفة لأنواع الذكاء التي يمتلكها الإنسان، أشهرها تقسيمات عالم النفس هاورد جاردنر والذي قسم بطبيعته الذكاء الذي هو مجموعة من المهارات التي تمكن الشخص من التعامل مع المحيط الذي ينتمي إليه إلى ثمانية أنواع من الذكاء على النحو التالي:  الذكاء اللغوي، الذكاء الرياضي أو المنطقي، الذكاء الموسيقي، الذكاء الفضائي أو الصوري، الذكاء الجسماني أو الحركي، الذكاء الاجتماعي، الذكاء الذاتي أو الداخلي، والذكاء الطبيعي . ولكل نوع من هذه الأنواع مميزات تميزه عن غيره. فعلى سبيل المثال، أصحاب الذكاء اللغوي يتميزون في الشعر والكتابة والأسلوب القصصي المشوق في الكتابة ما يجعل هؤلاء الأشخاص ناجحين في المجال الإعلامي والكتابي، كما أن ذوي الذكاء الفضائي أو الصوري هم أقرب الأشخاص نجاحاً في المشروعات الخاصة بمجال التصوير والقدرة على التخيل وإيجاد صور ذهنية للمفاهيم المجردة.

 خلاصة القول إن هذه السمات وأنواع الذكاء التي تميز الأفراد عن بعضهم البعض، ومجموعة العوامل المختلفة والمتعلقة بالرغبة والفرصة والقدرة والتي غالباً ما تتوافر في ريادي الأعمال أو في بيئته المحيطة، بالإضافة إلى توفر الفرص المتاحة من خلال رفع درجة الوعي لدى الريادي الناجح بالتركيز على دائرة الإهتمام حتى يتمكن الريادي من إحداث الأثر المطلوب على المحيط الذي ينتمي إليه وإيجاد فكرة المشروع التي تتناسب مع واقعه الإفتراضي وشغفه وحبه وإستعداده لبذل كل غالي من أجل الحفاظ على استمرارية ذلك الشغف ، جميع هذه العوامل مجتمعة قادرة على تكوين وبناء ريادي أعمال شغوف وناجح وقادر على تخطي جميع العوائق والصعوبات التي قد تواجه مشروع العمر.

وهذا يعني أنه آن الآوان الآن للريادي لتمكين ذاته من الاضطلاع بدوره الريادي في ميدان النشاط التجاري أو الصناعي الذي ينتمي إليه مشروعه وهو الوقت الأمثل لنقطة الإنطلاق.


كتبته/مرام الهوساوي

باحثه دكتوراه وعضو هيئة تدريس بجامعة حائل

ارمديل – استراليا


المصادر:

http://www.iacademypd.com/AttachFiles/CircleofConcernCircleofInfluenceMozaAlIshaqIAPD.pdf

https://www.youtube.com/watch?v=Eu-XoYcD_dI

https://www.go-rich.net/نصائح-قبل-بدء-مشروعك-الخاص/ 

https://www.youtube.com/watch?v=lYAzzCmxsAY

http://www.dawaseredu.gov.sa/up1438/SelfDevelopment11.pdf

http://moradmohammad.blogspot.com/p/blog-page_9442.html

https://www.youtube.com/watch?v=Ai7jQr3j0Ag

https://www.youtube.com/watch?v=Eb4M-6DEIbg

https://www.youtube.com/watch?v=4tSVRLY-uyA